كلنا واحد

سامح عيد … الحواس البديلة ساعدتني على التكيف مع الواقع

كتب – بتول محمد ، ليديا كرم

فقد بصره في سن المراهقة بعد إصابته بمرض الماء الزرقاء (الجلوكوما)؛ ورغم ذلك أصرّ علي استكمال المرحلة الثانوية، ومنها إلي كلية الآداب قسم الفلسفة؛ إيمانًا منه بأهمية التعليم؛ لأنه يعتبره الفانوس السحري لتخطي عقابات الحياة، إنه سامح عيد البالغ من العمر 34 عام والذي يحلم بأن يجد شريكة حياته.

ما سبب فقدانك للبصر ؟
فقدت بصري منذ أن كان عمري 14 سنة بسبب إصابتي بالجلوكوما، وهو مرض يؤثر على ضغط العين والعصب البصري.

ماذا فعلت بعد فقدان بصرك ؟
استكملت دراستي الثانوية العامة في مدارس مخصصة للمكفوفين ومنها التحقت بالجامعة فأنا خريج آداب جامعة المنيا قسم فلسفة منذ 2011، وقد أصريت على استكمال تعليمي؛ لأنني أرى أن التعليم حل للمشكلات.

ما وظيفتك والصعوبات التي واجهتك في العمل؟
أعمل بوظيفة إدارية تابعة لشركة أندية خاصة، تحت نسبة “5%” وأرى أن العمل الإداري الذي أعمل به حاليًا ‏لا يشعرني بالقيمة، لأنه لا ينمي مهاراتي ولا يوجد به تدريب.

أتمنى أن تهتم الدولة بإقامة مراكز تدريب للمعاقين على مهارات مختلفة؛ لأن الفرص الوظيفية المتاحة في مجال تكنولوجيا الاتصالات لا تناسبني ولا تريحني. أنا شخصيًا لا أحب العمل تحت ضغط الهاتف المحمول، وأود أن أجد عملًا يطور قدراتي ويوافق اهتماماتي.

ما هواياتك المفضلة؟
بالنسبة لهواياتي فأنا أحب القراءة والهوايات التي تحتاج إلى تفكير وأحيانًا أكتب بعض الخواطر واسكتشات بسيطة وقصص قصيرة.

ما أهدافك وطموحاتك في الحياة؟
أنا كسامح، أهدافي إنشاء مركز يعالج كل المشكلات التي تواجه الشخص المعاق في المجتمع، بداية ‏من التربية الخاطئة بالمنزل حتى نظرة المجتمع للشخص المعاق ونظرة المعاق إلى نفسه. أود أن ‏يتحول الإنسان المعاق ويتعايش داخل المجتمع بدون ضغوط نفسية هذا سوف يساعده للاندماج ‏بشكل أفضل داخل المجتمع ويجعله يتعايش بسلام نفسي دون أي ضغوط.

فضلًا عن أمنيتي في أن يكون هذا المركز به قسم تعليمي خاص بالإعاقة ويُسهم في نشر الوعي، ‏ويمد يد العون للمعاقين وينشر ثقافة التعامل السوي مع المعاقين وتوفير الأدوات المساعدة لهم

ما السلبيات التي تريد تغيرها في المجتمع المصري؟
السلبيات في المجتمع كثيرة، أولًا: النظرة السلبية للشخص المعاق برؤيته أنه شخص فاقد للقدرة وعاجز بشكل كامل على عيش حياته بشكل طبيعي، أو برؤيته أنه “صاحب كرامات” ونسيان أنه شخص طبيعي يتعامل مع الحياة بكل الظروف.
ثانيًا: النظرة السلبية في العمل، وعدم تكليفه بمهام كباقي فريق العمل ظنًا أنه عاجز. كذلك النظرة السلبية إلى الكفيف على أنه شخص يعجز عن حماية نفسه أو حماية من حوله وعدم منحه الثقة.

ما الذي يزعجك عندما تتعامل مع البشر داخل المجتمع؟
 إن أكثر ما يزعجني هو تعامل الناس مع الكفيف على أنه شخص عاجز، وأنه إنسان غير كامل، رغم أنني لا أشعر بالنقص فأنا يمكنني القيام بأمور لا يستطيع المبصر القيام بها، فأنا أعتبر أن فقدان البصر شيء طبيعي، لأنني يمكنني تحويل السلبيات إلى إيجابيات.

ما الصعوبات التي تواجهها في التعامل مع الأهل والأصدقاء من بعد الإصابة؟
لا أواجه صعوبة في التعامل مع الناس لأنني أستغل كل الإمكانات من حولي لكي أتكيف مع الواقع، كما أنني أستخدم حواس بديلة مثل التكنولوجيا المساعدة والأجهزة الناطقة مثل الرسيفر.

الحواس البديلة

ما هي وسائل المساعدة التي تسهل عليك الحياة؟
أستخدم الموبايل والكمبيوتر الناطق للقراءة، فأنا أحتاجه في قراءة الأوراق المكتوبة وتحديد المواقع والألوان، كما تساعدني أيضًا علامات الأماكن (GPS) الناطقة لأنني أسير خلفها، فهذه الحواس البديلة تساعدني على تكوين صورة للواقع من حولي، كما أنني أستخدم طريقة برايل في القراءة.

هل أنت متواجد علي السوشيال ميديا ؟
نعم لدي حسابات على الفيس بوك والواتس آب من خلال البرامج الناطقة لهما.

السوشيال ميديا
تصميم – بتول محمد

لمشاهدة الحوار بتقنية ال Cross Media من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى