رأي

خريجى إعلام … يشعرون بعدم جدوى كليات الإعلام

المهنة تقبل كل من يعمل بها دون اشتراط المؤهل

   كتب – عبدالله محمد

أحمد حسين، 25 عامًا، كان حلمه منذ نعومة أظافره دراسة الإعلام وممارسة المهنة في إحدى القنوات الفضائية أو المؤسسات الإخبارية. فالتحق بإحدى الجامعات الخاصة بمصر، لاعتقاده أنها تساعده أكثر في البحث عن وظيفة. ولكن الواقع لم يساعده في تحقيق حلمه. فبدأ بتطوير ذاته بمجهودات فردية خلال الكورسات وغيرها. وبعد عدة شهور حاول أن يتقدم لوظيفة، ولكن تلقى الرد كالصاعقة “مرفوض”.

فريق مذكر سالم التقى بطلاب وخريجي كليات الإعلام للوقوف على مستقبل هذه المهنة وما ينتظر خريجيها. فأجابوا بقول واحد “ممارسة المهنة في إحدى المؤسسات الإعلامية أو على الأقل التدريب بها للحصول على شهادة بتدريبه داخل هذه المؤسسة على أمل أن تعطي له تمييزًا عن غيره”، إذا كانت المؤسسة تعتمد في توظيفها على الشهادات.

أكد جميع الخريجين الذي التقى بهم فريق مذكر سالم أن سبب انتشار الإحباط بين خريجي الإعلام هو عدم جدوى كلية الإعلام. لأنهم ينصدمون بواقع العمل الإعلامي الذي يعمل فيه نجوم لامعة دون التحاق بكلية الإعلام.

وقد صرح مصدر مسؤول في نقابة الصحفيين سابقا (‏رفض ذكر اسمه)، أن من أبرز شروط نقابة الصحفيين، أن يكون المتقدم بالطلب يمارس المهنة بإحدى المؤسسات الصحفية وشهادة المؤهل الدراسي سواء كان بكالوريوس أو ليسانس. كما أن من ضمن خطط النقابة منح الفرص لخريجين الإعلام لأنهم من لهم الحق في ممارسة هذه المهنة. مؤكدًا أن عدم توفير فرصة تدريب لخريجي كليات الإعلام سوف يسبب مشاكل عديدة، أبرزها عدم وجود كوادر بشرية قادرة على ممارسة هذه المهنة، وذلك بسبب عدم تأهيل هذه الكوادر على سوق العمل. ولكن هذا لا ينفي بأن هناك عددًا قليل من الشباب من ينالون فرصة ممارسة هذه المهنة أو إتاحة التدريب للشباب في المؤسسات الإعلامية.

وهذا ما أكده محمد، طالب بكلية الإعلام، يبلغ عمره 21 عامًا، ولد بمحافظة ‏سوهاج، ولكن انتقل إلى القاهرة لاستكمال دراسته الجامعية بكلية الإعلام، وعندما ‏كان في الفرقة الثانية وفرت له الجامعة تدريبًا بإحدى المؤسسات الإعلامية، ولكن ‏سرعان ما تناغم وكون معارفه داخل المؤسسة مما جعل مشرفه أمره باستكمال ‏التدريب ولكن خارج الجامعة، وظل عامين إلى الآن يتدرب بالمؤسسة. ‏

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى